اوقف خفر السواحل الليبي امس الاحد خمسة قوارب تقل نحو 500 مهاجر غير شرعي كانت متجهة نحو السواحل الاوروبية، قبل ان يجري اقتياد المهاجرين مجددا الى ليبيا، بحسب مسؤول في هذه القوات.
وقال العقيد رضا عيسى آمر القطاع الاوسط لحرس السواحل لوكالة فرانس برس “وصلتنا معلومات حول تنظيم عملية هجرة غير شرعية، وانطلقت مراكبنا للتعامل مع هذه المسالة”.
واضاف “تم ضبط وانقاذ خمسة قوارب في هذه العملية على متنها نحو 500 مهاجر غير شرعي معظمهم يحملون جنسيات افريقية” وجرى اقتياد هذه القوارب الى مدينة مصراتة على بعد حوالى 200 كلم شرق طرابلس.
وتابع عيسى ان “المراكب جرى ضبطها في منطقة تبعد حوالى ثمانية اميال عن السواحل الليبية، شمال غرب مدينة القره بوللي” التي تبعد حوالى 60 كلم شرق العاصمة، والمعروفة في ليبيا بانها نقطة انطلاق رئيسية لمراكب المهاجرين غير الشرعيين نحو السواحل الاوروبية. ولم يحدد عيسى المنطقة التي انطلقت منها المراكب.
في غضون ذلك بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين الذي اوقفوا في ليبيا على خلفية محاولتهم الابحار نحو اوروبا بين خمسة وسبعة الاف شخص، بحسب ما افاد الاثنين مسؤول في طرابلس شدد على ان السلطات تواجه صعوبات في ترحيل هؤلاء الى دولهم.
وقال محمد عبد السلام القويري مدير مكتب الاعلام في والتوعية في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع لوزارة الداخلية في الحكومة التي تدير طرابلس لوكالة فرانس برس “يبلغ عدد الموقوفين في مراكز الايواء بين خمسة وسبعة الاف شخص”.
وذكر القويري ان هؤلاء المهاجرين الذين غالبا ما ياتون من دون افريقية ويجري توقيفهم في عرض البحر او قبيل مغادرة ليبيا يقيمون “في 16 مركز ايواء على الاقل، تنتشر في طرابلس وضواحيها، وفي مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، ومناطق اخرى”. وتابع ان مراكز الايواء هذه تقدم للمهاجرين “الطعام واماكن النوم والرعاية الطبية”.
وتشهد ليبيا فوضى امنية ونزاعا مسلحا سمحا بتزايد الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفاعلة في ظل الامكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية.
ومع ساحل طوله الف و770 كلم، اصبحت ليبيا نقطة انطلاق المهاجرين غير الشرعيين الذي يحاولون عبور البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول الى اوروبا. ولا تبعد السواحل الليبية اكثر من 300 كلم عن جزيرة لامبيدوزا الايطالية، التي تشهد كل عام وصول الاف المهاجرين غير الشرعيين.
واوضح القويري انه عادة ما كان يجري ترحيل الموقوفين الى بلدانهم، الا ان السلطات الليبية تواجه حاليا صعوبات في التعامل مع هذه المسالة بسبب عدم توفر طائرات كافية لنقل الموقوفين من طرابلس الخاضعة لسيطرة حكومة لا يعترف بها المجتمع الدولي. وقال “جرى في العام الماضي ترحيل 25251 حالة، بينما جرى ترحيل 1615 حالة فقط منذ بداية العام الحالي”.
ودعا القويري “الاوروبيون الى ان يتعاونوا معنا في ترحيل المهاجرين الى بلدانهم عبر طائرات اوروبية تتحمل معنا اعباء هذا الملف. لماذا ليبيا وحدها تتحمل التكاليف والاعباء؟” وتابع “اعداد كبيرة من هؤلاء المهاجرين لا يأتون من دول مجاورة لليبيا، بل من دول بعيدة عنها، فكيف يتجاوزون الدول المجاورة ويأتون الى هنا؟ انه سؤال نوجهه الى دول الجوار”.
وتتقاسم ليبيا حدودا برية بطول حوالى خمسة الاف كيلومتر مع مصر والسودان والنيجر وتشاد والجزائر وتونس. واكبر تدفق للمهاجرين مصدره شمال النيجر حيث ينقل هؤلاء عبر شبكات من المهربين الذين يأتون بهم الى منطقتي الكفرة وسبها اللتين تعدان اهم مناطق تجمع المهاجرين في جنوب ليبيا.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم
0 التعليقات:
إرسال تعليق