أخبار ليبيا 24 – خاص
أكد مندوب ليبيا في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، أن هناك حاجة إلى الشفافية والتعاون في التعامل بين بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، لان السلطات الليبية الشرعية شريك لمجلس الأمن في ضمان عدم انتهاك حظر السلاح من جانب الفاعلين من غير الدول والتنظيمات الإرهابية.
وقال الدباشي خلال كلمته التي ألقاها أمام مجلس الأمن، أمس الاربعاء، حول الوضع في ليبيا “نامل ان نحصل على تقارير فريق الخبراء في الوقت المناسب لنشاطرها مع الخبراء في حكومتنا قبل ان تعرض على المجلس، وأرجو ان تأخذ اللجنة ذلك في الاعتبار في المستقبل”.
وأضاف الدباشي أن “الجيش الليبي يخوض حربا ضد التنظيمات الإرهابية في ليبيا، والتي أعلن بعضها الولاء لداعش فان من مصلحة السلم والأمن في ليبيا والمنطقة والعالم بأسره ان يتم تسهيل إجراءات حصول الجيش الليبي على السلاح، إما برفع الحظر او تسهيل إجراءات الاعفاء من الحظر.
وتابع “قد أبلغنا لجنة العقوبات بالإجراءات الجديدة التي قررتها الحكومة الليبية المؤقتة لضمان عدم وصول السلاح المعفي من الحظر إلى أي جهة اخرى غير الجيش الليبي، ومن بين تلك الإجراءات قصر نقاط الاتصال على نقطة واحدة، كما ذكر السيد رئيس لجنة العقوبات، تتمثل في رئيس الأركان العامة للجيش الليبي وبعثة ليبيا لدى الامم المتحدة في نيويورك، وهذا الإجراء تقرر نزولا عند رغبة بعض أعضاء لجنة العقوبات، والجيش الليبي مستعد لقبول مراقب للتأكد من ان الأسلحة التي وافقت عليها اللجنة قد سلمت فعلا للجيش الليبي النظامي.
وأشاد مندوب ليبيا في الأمم المتحدة بالجهد الذي يبذله فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات، واثني على التقرير الواضح والموضوعي المقدم للمجلس والذي يتناول المسألة من جميع جوانبها، ويشير بكل وضوح الى ان ميليشيات فجر ليبيا هي المسؤولة عن اعاقة المسار السياسي، ويورد الأضرار التي ألحقتها بالبلاد ويشير إلى مسؤولية بعض قادتها بالاسم ويدحض في نفس الوقت المزاعم التي تقول ان غارات السلاح الجوي الليبي قد تسببت في أضرار بين المدنيين.
وأشار الدباشي إلى أن التقرير على عكس تقرير الأمين العام لا يستخدم اصطلاحات ميليشيات فجر ليبيا ولا يحاول غض النظر عن وجود الجيش الليبي، والانجازات التي حققها في بنغازي؛ منوها إلى أنه ليس من حق اي دولة ان تتدخل في قرارات السلطات الليبية المنتخبة فيما يتعلق بمن يقود الجيش الليبي او مؤسسات الدولة.
وأضاف مندوب ليبيا في الأمم المتحدة “وصلنا مرحلة لم يعد يجدي فيها السكوت أو غض النظر عن الاعمال الإرهابية في ليبيا ضد المواطنين، وضد السلطات الشرعية ومؤسسات الدولة والمرافق الاقتصادية، قائلا “إن سكوت المجتمع الدولي عن استيلاء المنظمات الإرهابية على مدينتي درنه وبنغازي قد شجعها وحلفاؤها على الاستيلاء على العاصمة طرابلس، وأن السكوت على تدميرها لمطار طرابلس الدولي، والاستيلاء على مؤسسات الدولة، وطرد الحكومة الشرعية منها، قد شجعها على مواصلة الحرب للاستيلاء على الموارد النفطية للبلاد، خاصة بعد ان نجح الجيش الليبي في طردها من اغلب احياء مدينة بنغازي، وأوقف تقدمها في الجبل الغربي”.
وذكر الدباشي أن الشعب الليبي يشعر بالخذلان من المجتمع الدولي بسبب غياب الدعم الكافي لمجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة عنه، والسكوت على بعض الدول التي تدعم الميليشيات التي تسعى لإسقاط البرلمان، وتشجعها على مواصلة احتلالها للعاصمة طرابلس ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى أن هناك من يشوه الحقائق ويتغاضى عن الجرائم لتكريس الوضع الراهن
وأكد الدباشي أنه للمرة الاولى منذ عام 2011 توجد في ليبيا حكومة شرعية لا تخضع لتهديد الميليشيات وابتزازها، وما كان ليتحقق ذلك لو لم يعاد تجميع بعض وحدات الجيش الليبي وتنظيمها في المنطقة الشرقية، مشيرا إلى أن أداء الحكومة قد يكون ضعيفا، أو ليس في مستوى توقعات الشعب الليبي، والمجتمع الدولي، ولكن هناك ظروفا موضوعية تجعل هذه الحكومة الشرعية غير قادرة على تلبية طموحات الشعب الليبي، فهي تعمل من خارج مقارها في العاصمة طرابلس، وتعمل بعدد محدود من موظفيها، وتعمل دون موارد مالية تذكر، وتعمل في ظروف حرب، ودون دعم يذكر من المجتمع الدولي للأسف.
ولفت إلى أنه لا يمكن أن نمنع الحكومة من اقتناء السلاح، والاجهزة والمعدات العسكرية المناسبة لتعزيز قدرات الجيش والاجهزة الأمنية، وفي نفس الوقت نلومها على عدم قدرتها على السيطرة على الأوضاع الأمنية، وعلى الحدود، وعدم قدرتها على منع انتشار السلاح داخل البلاد وخارجها.
ولقد قدمت رئاسة أركان الجيش الليبي طلبات محددة للإعفاء من حظر السلاح إلى لجنة العقوبات، تتعلق بتعزيز قدرات سلاح الجو الليبي ليتمكن من مراقبة الاراضي والحدود الليبية، ويمنع وصول الإرهابيين إلى حقول النفط، والمنشآت النفطية، وحماية ثروات البلاد، وسنرى في الأيام القادمة مدى جدية أعضاء مجلس الأمن وحرصهم على الامن والاستقرار في ليبيا والمنطقة.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم
0 التعليقات:
إرسال تعليق